الأحد، 16 أغسطس، 2015


بسم الله الرحمن الرحيم
الثروات والكنوز الحضارية والمدن التاريخية في
محافظة عدن (الحلقة الثالثة)
مدينة العلم والعلماء والأدب والأدباء
إعداد/محمد محمد عبدالله العرشي
المقدمة:
أخي القارئ الكريم.. يسرني أن أقدم لك على صحيفة الثورة الغراء الحلقة الثالثة عن مدينة عدن الحبيبة ثغر اليمن الباسم، مدينة العلم والعلماء والأدب والأدباء، على مدار التاريخ إلى العصر الحديث، فإنني معجب بأرض اليمن ومعالمها ومشاهدها..
وإنني لا أكتب إلا عن محاسنها، ولا أكتب عن مساوئها لأن المساوئ هي من صنع الساسة عبر التاريخ، الساسة الذين يتحاربون على هذه الأرض، على من يحكم لا عن كيف يحكمون، وحب الوطن هو غريزة إنسانية ورحم الله ابن الرومي حين علل سِر حُب الناس لأوطانهم ومساقط رؤوسهم فقال:
ولي وطن آليت ألا أبيعه



وألا أرى غيري له الدهر مالكاً

وحبب أوطان الرجال إليهم
 


مآرب قضاها الشباب هنالك

إذا ذكروا أوطانهم ذكرتهم



عهود الصبا فيها فنوا لذلك

ورحم الله أمير الشعراء أحمد شوقي، القائل:
وطني لو شغلت بالخلد عنه



نازعتني إليه في الخلد نفسي

ورحم الله شاعرنا الكبير، شاعر الجزيرة العربية الأستاذ المناضل محمد محمود الزبيري، القائل:
ولو أني حللت ربوع نجم



هممت به إلى وطني الوثوبا



عدن مدينة العلم والعلماء والأدب والأدباء
من المعلوم أن العلم فرضه الله على المسلمين والمسلمات، وقد أقبل اليمنيون واليمنيات على طلب العلم بأصنافه ومسمياته المختلفة، وقد اشتهرت اليمن ككل بالكثير من العلماء والأدباء والمفكرين والمبدعين من الرجال والنساء على حدٍ سواء، وكان وجود المدارس العلمية الإسلامية والأدبية والثقافية – في عهد الدولة الصليحية، الأيوبية، الرسولية، الطاهرية – هو السبب في نبوغ الكثير من أبناء اليمن الذين توافدوا على هذه المدارس، وقد شارك في بناء هذه المدارس وإنشاءها رجال ونساء من أبناء هذا الوطن الممتلئ بالهامات العلمية والأدبية التي نفاخر بها على مستوى العالم العربي والدولي..
وعدن بصفتها إحدى محافظات اليمن وثغرها الباسم؛ فقد اشتهر الكثير من أهلها بالأدب ونبغ منهم جملة أدباء، ومفكرين وعلماء، فاحت شهرتهم في حدائق العلم والأدب العربية، وسابقت هممهم همم غيرهم في العلو والارتفاع في ميادين الشعر والأدب والعلوم المختلفة..
الأديب الشاعر الكبير المرحوم أبوبكر العندي
من مفكري عدن وأدبائها؛ وهو العلامة الأديب العندي؛ أبوالعتيق، فخر الدين العَنَدِي؛ نسبة إلى قرية قريبة من مدينة (الحوطة)، حاضرة في محافظة لحج تسمى (العند) معروفة حتى اليوم وهي المنطقة التي كانت فيها القاعدة البريطانية والروسية، وهي التي تدور فيها هذه الأيام أشرس المعارك. ولد العندي ونشأ في أبْيَن، وتفقه وتأدب، ومات في عدن. توفي نحو580 هـ1185م، وهو شاعر، كريم. له شعر جيد، وفي سيرته الكثير من مكارم الأخلاق والجود، منها ما صنعه مع (عمارة اليمني) الشاعر المشهور، الذي اشتغل أول حياته بالفقه والتجارة، وحين دخل مدينة عدن أكرمه صاحب الترجمة، وقضى له مصالحه، شأنه مع غيره من التجار، والوافدين إلى مدينة عدن، وأشار عليه بمدح الداعي (محمد بن سبأ) الإسماعيلي الفاطمي، ولما لم يكن (عمارة) شاعرًا مُجيدًا؛ فقد اعتذر عن ذلك، فما كان منه إلا أن عمل قصيدة باسمه، وذكر بها المنازل من زبيد إلى عدن، وهنّأ بها الداعي (محمد بن سبأ) بإعراسه على ابنة الأمير (بلال بن جرير المحمدي) بألفاظ كنائية حسنة، ثم تولى إنشادها عنه أمامهم، و(عمارة) حاضر واقف كالصنم لا ينطق، وتولى استلام الجائزة أيضا من (الداعي) و(بلال) ولما عزم (عمارة) على السفر، قال له صاحب الترجمة: "يا هذا، إنك قد سُمِّيت عند القوم شاعرًا، فطالعْ كتب الشعر والأدب، ولا تجمدْ على الفقه". فكان ذلك سببًا في إقبال عمارة على الأدب والشعر، وصحبة الملوك.. تولى وزارة الدولة (الزريعية الإسماعيلية)، وديوان الإنشاء في عدن، واستكتبه (بلال) المذكور، وجعله منه بمنزلة الولد، وكان لا يقطع أمرًا دون رأيه، وقد عمي في آخر أيامه، ولم تنقص منزلته عند (الزريعين).. وقد ذكر (نجم الدين عمارة) في كتابه (تاريخ اليمن المسمى المفيد في أخبار صنعاء وزبيد..) وصفاً لشاعرنا العندي حدثه به غيره فقال: وحدثني أحمد ويكنى أبا سوار وغيره قال: سمعت مؤدب أبي بكر العندي وهو بين يديه في المكتب يدعو له، وقال: والله ليخرجن هذا سيداً رئيساً وذلك إني إذا فسحت للصبيان لم يلعب معهم ولم يفارقني من المكتب هذا ولم يبلغ عمره عشر سنين، وأما أحسن قول الشاعر في هذا المعنى:
بلغت لعشر مضت من سنيك


ما يبلغ السيد الأشيب

فهمك فيها جسام الأمور


وهمّ أولئك أن يلعبوا

عني بنفسه وكان ينزل إلى عدن وهو من موطنه على ليلة فيجتمع العلماء الواصلين من الآفاق إلى موسم عدن، ولازم الطلب حتى تفقه وتأدب ونظم ونثر وكتب وحسب ولم يزل في عدن وجم فضله مستور بالرماد، وغمر معينه مغمور بالناد إلى أن مات محمد بن عزى كاتب الشيخ السعيد الموفق بلال بن جرير صاحب عدن فتنبه بلال عليه وأرشده رائد السعادة إليه فجعله كاتبه بل صاحبه. وقال عمارة أيضاً: وأخبرني الشيخ معمر بن أحمد بن عتاب قال: كان محمد بن عزى إذا أراد أن يكتب عن بلال كتاباً أو يرد جواباً لم يستقل بنفسه دون الحضور بين يدي بلال حتى يملي عليه مقاصد الكتاب، ثم لا يختمه حتى يلحق بلال بين سطور بخطه ما وقع الإخلال به من اللفظ والمعنى فما كتب له الشيخ الأديب اعتقد الشيخ بلال أن الأديب مثل ابن عزى في جمود طبعه وخور نبعه وثمد معينه وعدم مُعينه ونبوة كلامه وكبوة أقلامه وقصر شأيه وفقره من فقر إنشائه، وشتان بين عزة فارس القلم وذلة راجل الحلم، فألقى الشيخ بلال على الأديب أبي بكر كتباً وردت من جهات مختلفة وقال: قف عليها وتصفحها حتى نخلو من مجلس السلام وأملي عليك مقاصدها، فكتبها الشيخ الأديب في ذلك المجلس في لحظة ودفعها إلى الشيخ السعيد وقد كتب عنوان كل كتاب منها، فلما وقف عليها بلال قال: لم تزد والله على ما نفسي من  الجواب ولم تنقص عنه، ولعمري أن كتاب الملوك يكتبون ما يأمرون به وأما هذه الفطنة الثاقبة فليست في قوة الكتاب، فلم يتماد الحال إلا يسيراً حتى فوض إليه واعتمد عليه فعامله الأديب من المناصحة والوفاء له لما قام عنه بفرض الخدمة  وأداء فرض النعمة..
من مآثره: بناء مسجد في مدينة عدن، سمي: (مسجد العندي). وله شعر رائع،منه هذه القصيدة الرائعة:
حياك ياعدن الحياء حياك


وجرى رضاب لماء فوق لماك

وافتر ثغر الروض فيك مضاحكاً


بالنشر رونق ثغرك الضحاك

ووشت حدائقه عليك مطارفاً


تختال في حبرانها عطفاك

فلقد خصصت بسر فضل أصبحت


فيه القلوب وهن من أسراك

يسري بها شغف إليك وإنما


للشوق جشمها نسيم صباك

أصبو إلى أنفاس طيبك كلما


أسرى بنفحتها نسيم صباك

وتقر عيني أن أراك أنيقة


لا رمل جرعاء ورمل أراك

كم من غريب الحسن فيك كأنما


مرآه في إشراقه مرآك

وفواتر الألحاظ تصطاد النهى


ألحاظها قنصا بلا أشراك

ومسارح للعيش تقتطف المنى


منها وتجنى من قطوف جناك

وعلام أستسقي الحيا لك بعدما


ضمن المكرم بالندى سقياك

الشاعر الكبير المرحوم التكريتي العدني
ومن أعلام عدن، الشاعر التكريتي العدني والذي اشتهر بقصيدته (التكريتية) والتي امتدح بها المنجوي صاحب مرباط، وقال فيها بعض الأدباء: كل الشعر يدرس إلا ما كان من قصيدة التكريتي.. وذكروا أنه أجازه بمركب وشحنته. وكان ملك اليمن يومئذ سيف الإسلام طغتكين بن أيوب فنقل إليه الشعر فاغتاظ من قوله (هو تاج والملوك حذا) فأوصى نائبه بعدن أنه متى قدم أقدم إليه حيث كان ففعل النائب ذلك فلما وقف بين يديه كيف تقول (هو تاج والملوك حذا) قال لم أقل حذا بكسرها إنما بفتحها، ومعنى ذلك أن كل الملوك متساوين،فأعجب سيف الإسلام ذلك وأطلقه كرما, وهذا منه تورية. وكان قد اتصل الخبر بالمنجوي أنه قبض عليه وعلى ماله فبعث إليه بمركب آخر وشحنته وقال يترك مع بعض العدول ينفقه ويكسوه حتى يأتيه الله بالفرج، فوصل المركب يترك وقد أطلق فسلموه إليه ونقل الخبر إلى سيف الإسلام فقال يحق لمادح هذا أن يقول فيه ما يشاء.. ونورد هنا هذه الأبيات منها:
عج برسم الدار فالطلل


فالكثيب الفرد فالاثل

فبمأوى الشادن الغزل


بين ظل الضال والجبل

فإذا ما بان بان قيا


وبلغت الرمل والكثبا

ناد أهل الربع واحربا


واسبل العبرات ثم سل

وابك في أثر الدموع دما


هب كأن الدمع قد عدما

واندب الغيد الدما ندما


واقف اثر الظعن والأبل

آه لو أدركت بينهم


كنت يوم البين بينهم

ليت شعري الآن أين هم


رب سار ضل في السبل

كيف أثني عنهم طمعي


وهم في خاطري ومعي

كف عني اللوم لست أعي


ففؤادي عنك في شغل

ها أنا في الربع بعدهم


اشتكي وجدي وبعدهم

أسأل الأيام وعدهم


وأقضي الدهر بالاسل

فدموع العين تنجدني


وحمام الايك يسعدني

فهي تدنيني وتبعدني


بالبكا طورا وبالجذل

خلفوني في الرسوم ضحي


اتحسَّى الدمع مصطبحا

كل سكران وعى وصحا


وأنا كالشارب الثمل

رق رسم الدار لي ورثا


وسقامي للضنا ورثا

ليس سقمي بعدهم عبثا


كل من رام الحسان بلى

آه لو جاد الهوى وسخا


أذهب الأكدار والوسخا

فالجوى والصب قد نسخا


وقعتي صفين والجمل

ما لهذا الدهر يطمعنا


واكف البين تقمعنا

أترى بالمشعرين نرى


عيسهم والركب قد نفرا

ونزور الحجر والحجرا


ونضم الركن للقّبل

كم لنا بالمروتين أسى


ماله غير الخضوع أسى

ينجلي عن ربما وعسى


والورى في غاية الوجل

يا أصيحابي ويا لزمي


غير خاف عنكم ألمي

إن أمت لا تأخذوا بدمي


غير ذات الدل والكسل

غادة في خصرها هيف


دنف كل بها دنف

فهيام القلب والشغف


بين ذاك الخصر والكفل

فبياض الصبح غرتها


وسواد الليل طرتها

دمية كالشمس بهجتها


وهي في خمس الحمل

أصل دائي غنج مقلتها


ودوائي لثم وجنتها

أترى عمراً بنظرتها


أو أمير المؤمنين علي

ريقها والمبسم الشنب


خندريس فوقها حبب

لؤلؤ رطب هنا العجب


بحره احل من العسل

وصفوا هندا وما وصفوا


عكسوا المعنى وما عرفوا

قلت هذا منكم سرف


أيقاس الكحل بالكحل؟

فعلت بي غير ما وجبا


عاقبت ما راقبت رقبا

صحت في الأحياء واحربا


أيحل القتل بالخجل

كم كرى من مقلتي منعت


حبذا لو أنها اقتنعت

مذ بدت صنعا وما صنعت


جمع ذاك اللحظ بالمقل

إن يكن في الحب هان دمي


ها صباباتي وها ندمي

فدمي في ثابت القدم


رشادي ضل في الأزل

درت من بدر جارية


ودموع العني جارية

ثم قالت وهي جارية


أرفقي يا هند بالرجل

فأجابت وهي معرضة


ومراض اللحظ ممرضة

أنت لي يا سعد مبغضة


قد سقيت النفس من علل

قالت البدرية اتئدي


وعدى ذا المبتلى وعدى

ما الذي ينجي من القود


خلق الإنسان من عجل

طالما فيك الهوى عبدا


ما عدا مما لديك أبدا

الإمام الطاهر النسب


الزكي الطيب الحسن

السحاب الساكب اللجب


الهتون العارض الهطل

الهزير المنجوى إذا


ألقت الحرب العوان إذا

هو تاج والملوك حذا


بل حضيض وهو كالقلل

المدارس الإسلامية في عدن
أنشئت في مدينة عدن العديد من المدارس التي درَّس ودرس فيها الكثير من أبناء عدن، وكذا من خارجها، والذين أتوا طلباً للعلم.. وقد أنشئت هذه المدارس وأوقف لها الوقف الكثير الكافي لإدارة المدرسة والمدرسين فيها والطلاب الدارسين.. ولم يقتصر إنشاء هذه المدارس على الرجال فقط بل أن النساء شاركت في إنشاء المدارس العلمية في عدن، فهذه (جهة الطواشي اختيار الدين ياقوت بنت المدرسة الياقوتية، ورتبت أمور إدارتها وتكفلت وتبنت جميع متطلباتها.. وقد ذكر المرحوم القاضي إسماعيل بن علي الأكوع في كتابه (المدارس الإسلامية في اليمن) بعضاً من هذه المدارس.. نورد منها الآتي:
- المدرسة المنصورية: كانت في عدن. بناها الملك المنصور عمر بن علي بن رسول. وجعل فيها جملولين كما جاء في ثغر عدن: أحدهما لأصحاب الإمام أبي حنيفة. والآخر لأصحاب الإمام الشافعي. ووقف لها أوقافاً كثيرة في لحج وعدن. درَّس بها الزكي بن الحسن، أبو طاهر، شمس الدين البيلقاني الفقيه البارع المناظر الأصولي المنطقي. كان فاضلاً في علم المواريث، والحساب.. قرأ عليه قاضي عدن محمد بن أسعد العنسي وجيز الغزالي.. وحينما أخذ الزكي في تدريس الأصول والمنطق، أنكر عليه قاضي عدن ذلك. لأن الغالب على الفقهاء باليمن عدم الاشتغال بالمنطق خاصة، وقليلاً ما يشتغلون بالأصول أيضاً.  ودرَّس بها عبدالرحمن بن أبي بكر الأبيني الهمداني، وجيه الدين، كان فقيهاً عالماً. وقد انتفع به كثيرون.. لم يُعرف تاريخ وفاته. ودرَّس بها أحمد بن علي بن أحمد الحرازي: كان عالماً بالفقه، والنحو، واللغة، والأصول، والقراءات، والحديث. مولده سنة 643هـ ووفاته سحر يوم الثلاثاء لسبع بقين من رجب سنة 718هـ. ودرَّس بها أبو عبدالله محمد بن سعيد بن محمد بن علي بن سالم، المعروف بابن شُكيل الخزرجي الأنصاري. كان فقيهاً، مشهوراً، عارفاً، بارعاً، محققاً. تفقه بأبي الخير بن عبدالله بن إبراهيم الماربي، وبأبي أسد، ثم أكمل تفقهه بأبي بكر ابن الأديب. توفي في الشحر بلده في تاريخ غير معروف.. وكانمولده بها في رجب سنة 664هـ..
·  المدرسة الياقوتية: بعدن. بحافة البصال. بنتها جهة الطواشي اختيار الدين ياقوت، ورتبت فيها إماماً، ومدرساً في الفقه ودرسه، وأيتاماً يتعلمون القرآن الكريم. ورد ذكرها في ترجمة الإمام جمال الدين محمد بن يحيى التهامي، وأنه درَّس بها، وكان غالب أخذه وقراءته على الفقيه شرف الدين إسماعيل بن محمد الجرداني، وقرأ أيضاً، وسمع على شيخه جمال الدين محمد بن أحمد فضل. وكان كثير الاستحضار جيد الذهن، له معرفة تامة بالفقه، ومشاركة جيدة في الحديث، والنحو، والتصريف، وغير ذلك من العلوم الشرعية النافعة.. درَّس في حياة شيخه الفقيه إسماعيل الجرداني، وبعد وفاته، وكان غالب تدريسه في المسجد المجاور لبيته، المعروف بمسجد عبدالله الرومي. وقد انتفع به جماعة من الناس.  ولم نعلم تاريخ وفاته..
·                             المدرسة الظاهرية: كانت في عدن. بناها السلطان الملك الظاهر يحيى بن الملك الأشرف إسماعيل..
·  مدرسة المطهر بن شرف الدين: كانت في عدن. أمر ببنائها الإمام المطهر ابن الإمام شرف الدين سنة 975هـ، وقد قام عامله في عدن قاسم بن الشويع ببنائها لتدريس المذهب الزيدي بها، ولكنها هدمت، كما قال قطب الدين النهروالي، في كتابه البرق اليماني حينما دخل الجيش السلطاني عدن.. وكان المطهر قد  أعلن نفسه إماماً، وتلقب بالناصر بعد أن انشق عن أبيه،وكاد يعلن الحرب الشاملة عليه، وعلى أخوته، وقد انفرد بحكم كثير من مناطق اليمن، وأبقى لوالده وأخوته مناطق معينة.. مولده ليلة الإثنين 4 رجب 908هـ ومات بثلا ليلة الأحد 3 رجب سنة 980هـ..
وقد رجعنا إلى العديد من المراجع عند إعدادنا لهذا المقال، وقد ذُكرت في الحلقة السابقة..



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق