السبت، 12 ديسمبر، 2015

مديرية وصاب السافل

الثروات والكنوز الحضارية  والمدن التاريخية في محافظة ذمار وصاب (الحلقة الثانية)مديرية وصاب السافل (موطن الحرف اليدوية التقليدية)

                                إعداد/ محمد محمد عبدالله العرشي
المقدمة:
أخي القارئ الكريم...   ولا سيما أبنائي الشباب من أبناء اليمن الموحد، يسرني أن أقدم لكم الحلقة الثانية من وصاب، ولا شك أنني أهدف من هذه الكتابة عن المناطق اليمنية أن ألقي الضوء على جغرافية اليمن الموحد بهدف تعميق الولاء الوطني في هذه الفترة الحرجة من تاريخ اليمن الموحد شماله وجنوبه وشرقه وغربه، وهذه الأهداف هي:
- توجيه رسالة إلى أبنائي وأخواني من السياسيين ولا سيما المنخرطون في الأحزاب سواءً اليسارية أو القومية أو الدينية بكافة اتجاهاتها إن معرفتكم بجغرافية وتاريخ بلادكم من الأمور الهامة في حياتكم أو مسيرتكم وأن الجهل بهما سوف يترتب عليه كوارث وطنية تنعكس عليكم وعلى وطنكم.
- أن تركيزي على ثروات اليمن الموحد وكنوزه الحضارية يهدف إلى التوعية عن المخاطر الأجنبية التي تطمع في الاستيلاء على هذه الثروات بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
- أن معرفتنا بجغرافية وتاريخ بلادنا عبر العصور المتعاقبة في التاريخ ستوضح لنا العديد من الحقائق؛ أهمها:
1- أن اليمن شماله وجنوبه وشرقه وغربه لم يشهد استقرار سياسي إلا في ظل وحدته والوئام الوطني بين كافة مكوناته، وتم استغلال الاستقرار السياسي في بناء اليمن واستغلال ثرواته.
2- أن اليمن عبر التاريخ شهدت صراعات سياسية بين شماله وجنوبه، ولم تحل هذه المشاكل إلا في ظل الوحدة اليمنية، وازدهار حضارة وتاريخ اليمن في فجر الدعوة الإسلامية أكبر شاهد على ذلك، وأن أي دعوة مناطقية أو طائفية أو مذهبية لن تؤدي إلا إلى تدمير وحدته الوطنية.
3- أن المتمعن في جغرافية اليمن وتاريخها وأنساب أسرها؛ سيجد أن اليمن موحد بطبيعته سواءً في مساقط المياه على مستوى الشمال أو الجنوب أو الشرق أو الغرب أو على مستوى مسميات مدنه وجباله ووديانه، وفي اليمن ظاهرة إيجابية حيث نجد أن كافة اليمنيين تربطهم روابط النسب، فمعظمهم أخوال لبعضهم البعض باختلاف مذاهبهم أو مناطقهم أو انتمائتهم، وهذه الرسالة يجب أن يفهمها أعداء اليمن الذين يهدفون إلى القضاء على الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي لليمن.

مديرية وصاب السافل

مديرية وصاب السافل: تقع في محافظة ذمار في أقصى الجزء الجنوبي الغربي منها. يحدها من الشمال مديرية وصاب العالي، ومحافظة ريمة (مديرية الجعفرية) ومحافظة الحديدة (مديرية بيت الفقيه)، ومن الجنوب محافظة إب (مديرية حزم العدين) ومحافظة الحديدة (مديرية جبل رأس)، ومن الشرق مديريتا وصاب العالي، ومحافظة إب (مديرية القفر)، ومن الغرب مديريات: زبيد، الجراحي، جبل رأس (محافظة الحديدة).
يبلغ عدد سكان مديرية وصاب السافل (148762) نسمة وفقاً للتعداد العام للسكان والمساكن للعام 2004م.. وتبلغ مساحة المديرية 834كم2، وعاصمة المديرية مدينة الأحد. 
وتضم المديرية 853 قرية تشكل (51) عزلة، وهي: الأثبوت (مركز إداري من مديرية وصاب السافل. من قراه: حُماطه، الأمان، البارده، الدَّعسَه، البَدَحه، وغيرها)، الأثلاث (مركز إداري من مديرية وصاب السافل. من محلاته: وادي المزجد، المنصوره، البِطاحي، الرِسان)، الأجراف (جبل ومركز إداري في وصاب السافل، يضم مجموعة كبيرة من القُرى الصغيرة، نذكر منها: حصن شِير، المليح، المعَاين، المِقبَابه، اللَّفجه، الدَّهنه، جَعشَان، الرِجَاح العالي والسافل، اللَّكمه البيضاء، البيوت، المحرَّق، وغير ذلك، وقد شهدت المنطقة توسعاً عمرانياً وزيادة في عدد السكان)، باخش (مركز إداري من مديرية وصاب السافل ، يضم مجموعة قرى منها: القَهْدَه، الظَهْرَه، الحَبِيل، بَاخِش، النُوبه، جبل مجدره، وغيرها)، بني  أحمد السافل، بني أحمد العالي (مركزان إدريان من مديرية وصاب اليافل منهما والنسبة إليهما أيضاً: أحمَدي)، بني حسام، بني حطام (بكسر ففتح. مركز إداري من أعمال وصاب السافل. من بلدانه: الرَّونَه، المَحَاجِر، بني بُكَالي، المحاريب، بيت الغَبَّان، بني الوجيه. وإليه يُنسب الشيخ العلامة سالم بن قائد الحِطَامي، من علماء القرن الرابع عشر الهجري)، بني الرماد، بني سعيد، بني سلمة الشرقية، بني سلمة الغربية (بنو سَلَمَة بفتحات. فرع من الشراحيين ملوك مدينة العركبة في وصاب، ينحدرون من ولد ذو رعين: يريم بن سهل الجمهور. وبهم أُسْمِي مركزان إداريان من مديرية وصاب السافل هما: بنو سلمة الغربي وبنو سلمة الشرقي)، بني سوادة (من أودية وصاب السافل. يلتقي بوادي رِمَع ووادي الصنع، وينصب في أراضي زبيد في سول الرَكب. وتشكل بلدانه مركزاً إدارياً يشمل بضعاً وخمسين محلاً)، بني الشماخ، بني صالح (من أعمال مديرية وصاب السافل، ينسب إليها آ ل الصالحي)، بني عباس (جبل في وصاب السافل، يشتمل على عدد من الآثار القديمة)، بني عبدالله، بني عريف، بني العزب والأسالمة (بنو العزب: مركز إداري مديرية وصاب السافل في مشارق مدينة زبيد. من بلدانه: حَلْبُوب، هُدَافه، وادي عُقَب، الأسَالِمه. والأسالمه: مركز إداري من مديرية وصاب السافل، يضم القرى: هُدامه، جبل مدَّار، بيت الوادي، المدير، وادي العصاره، وادي عُقب، حلبوب، وغيرها)، بني علي، بني عمر، بني عياش (مركز إداري من مديرية وصاب السافل. ومن ريمة الشباطي الفقيه العلامة عبدالله بن محمد بن سبأ العياشي المتوفى سنة 725هـ، ترجمه الجندي مفيداً أنه من خيار الفقهاء وكان مُدَرِّساً في المدرسة المظفرية بقرية المحاريب)، بني غشيم (جبل في بلاد وصاب السافل، وهو من الأماكن الأثرية وفيه عدد من القرى التي تشكل في أعمالها مركزاً إدارياً. وإليه ينسب "آل غشيم" مشائخ بلاد آنس)، بني غليس (مركز إداري من مديرية وصاب السافل. يُنسب إليه الشيخ علي بن محمد غُليس العريقي، المتوفى سنة 596هـ. ترجمه الجندي في السلوك وقال إنه كان فقيهاً صالحاً سكن هو وأخوه العلامة عمر بن محمد غُليس في قرية الهَجَر بالقرب من جبل عنين في بلاد الشعيبي بوصاب السافل، ولهما مآثر ومحاسن في وصاب منها بناؤهما مدرسة المدير ومدرسة الأحجور وأوقفا عليهما الأراضي والبيوت والعديد من الكتب)، بني لاهب (بفتح فكسر فسكون. مركز إداري من مديرية وصاب السافل. إليه يُنسب "آل لاهب" أهل مدينتي إب وصنعاء)، بني محمد (مركز أداري من مديرية وصاب السافل. من محلاته: قرية ذي الشرع، وادي الجبه، ذي الجنه، العُدُف، جبل معبر، الخرابه)، بني مرجف (مركز إداري من مديرية وصاب السافل. من قراه: بيت الكبودي، بني حِسَام، الأزمول، بيت المرير، مَحمره، الحَضَن، السُّلَف، جَاعِر، قَرضَان، قُطيبه، الشَّرَف، الكَدَشه، الصَبره، وغيرها)، بني مزيج (بكسر الميم والزاي. مركز إداري من مديرية وصاب السافل. وهو في منطقة ذات وِديان مغيوله كثيرة الزروع، وإليه ينسب "آل المزيجي أهل ذمار)، بني معانس (مركز إداري من مديرية وصاب السافل. وهي منطقة تتميز بجبالها الشاهقة وتربتها الخصبة التي تعتمد على مياه الأمطار الموسمية. ومن أهم قرى المركز: المِشرافه، القاهره، المحجر، شعب الرضمه، المقاطير، الجبل العالي، المنصورة، الصرادف، ظهر برام، المبرك، الرُضُم، السَّهلَه، الأخضَري، الرِباط زبران، وغيرها)، بني مسعود، بني منصور، بني موسى (من بلدانه: المشرافه، سودان، القفر، القِلَيته، حِريز، العيينه، وغيرها)، بيت الحي، الجبة، جربان، الداشر (جبل في وصاب السافل يطل على مدينة زبيد من شرقها. وهو اليوم مركز إداري يشمل عدداً من القرى والحصون أشهرها حصن قوارير وحصن الشرف وبنو الغِتان. وهي الحصون التي انطلق منها رجال علي بن مهدي الرعيني الحميري سنة 546هـ لمحاربة دولة بنو جياش في تهامه)، الدول، ربع المقارم، شحير المحاوير، الشعاور والشماعة، الشعيب، شكر، طلحة، الظهرة، العارس، القراقرة، قرضان الصنع (مركز إداري في مديرية وصاب السافل. وهو جبل في شرقي مدينة زبيد وله سيطرة عليها، ويرتفع عن سطح البحر 1050م)، المجوحي (مركز إداري من مديرية وصاب السافل. من بلدانه: الحُصُب، الكديحا، الأشراف، المشقوب، وغيرها. تشتهر المنطقة بتربية النحل وإنتاج العسل وهي أكثر مناطق وصاب السافل إنتاجاً للعسل وأجودها نوعاً، حيث تنتشر في المنطقة أشجار العلب)، المصباح (بكسر فسكون ففتح. جبل شامخ في وصاب السافل، شرقي مدينة زبيد. يرتفع نحو 4900قدم عن سطح البحر، ويُشرف من أعلاه على بلاد زبيد والجراحي وغيرها من سهل تهامة. وهو جبل لا يخلو من آثار قديمة وإسلامية، وبالذات قلعة المصباح وقلعة الشرف وقلعة الداشر. وتمتاز قلعة المصباح بروعة جمالية وفنية في معمارها، وقد كانت مقراً للحاكم قبل أربعين عاماً عندما كانت المصباح مركزاً لمديرية "وصاب السافل" قبل أن ينتقل مركز المديرية إلى مدينة الأحد وذلك لوعورة الطريق إلى قلعة المصباح وتذهب المياه النازلة من الجبل إلى وادي سَحَمل الذي يمر جنوب المشرافه في حدود زبيد من الشمال)، المغارب، وادي الخشب (مركزإداري في وصاب السافل، يشمل: وادي زبيد، الهِيج، مغربة الحضين، الحُصُب، وغيرها).
ولأن هذه المديرية تقع في واديين زراعيين هما رِمَاع وزَبيد، فإن أغلب اشتغال السكان في مجال الزراعة لذلك تمتاز المنطقة بطبيعة ساحرة خلابة، وأكثر مزروعاتها الحبوب على اختلاف أنواعها والبن والفواكه والنخيل. كما يهتم الأهالي بتربية النحل الذي يجود بأفضل أنواع العسل المنافس للعسل الدوعني والجرداني، وذلك بفضل اتساع المنطقة وكثرة أشجارها وخاصة أشجار العلب الكثيفة التي يتغذى عليها النحل. وتوجد في منطقة المجومي وبني حسام والأجراف والدَّاثر. كما أن أهالي وصاب السافل يشتهرون بالصناعات الحرفية والإنتاجية، ومنها الحصير الذي يُصنع من سعف النخل وله استخدامات عديدة كمفارش للأرض أو لتبطين الأسرة والكراسي. كما يعملون من القصب – الموجود بكثرة في بني سُخُمّل – السِلال المختلفة الأحجام. ومن المهن الحرفية – أيضاً – صُنع الفخار المعروف باسم المدر الذي يستخدم كأواني للطبخ أو لحفظ المياه. وقد سُمي نسبةً إلى جبل مدر في بني سواده وقرضان. كما تشتهر وصاب السافل بالحياكة وصناعة المنسوجات مثل المعاوز. واللحافات والملايا والملابس المختلفة وموطنها الأصلي في بني حطَّام وبني عبدالله. كما أن عدداً – ليس بالقليل – من السكان قد اهتموا بالثروة الحيوانية والمتاجرة بالمواشي وتربيتها كالأغنام والأبقار وخاصة في بني سلمه وفي وادي الخشب وفي جربان. وهي مناطق يكثر فيها إنتاج الحُبن البلدي المعمول من لبن المواشي، وكذلك السمن البلدي، مع أن تربية الثروة الحيوانية تكاد تعم مختلف مناطق المديرية. أما تربية الجِمال فموطنها في الصنع قرضان. 
وتشمل مديرية وصاب السافل الكثير من المناطق التاريخية والآثرية والتي تضم عدداً من القرى والمآثر القديمة وخاصة في حصن المصباح الذي يُطل على سهل تهامة، وكذا في حصن يناخ وفي حصن قوارير، وفي جبل القاهرة أحد أجزاء جبال بني حَيّ، وغيرها. وهناك آثار عمارة قديمة على قمة جبل قور، كما توجد بقايا آثار متناثرة على جبال كثيرة مثل:جبل المصباح وجبل بني معانس وجبل بني علي وجبل بني حي وجبل القاهرة وجبل غراب وغيرها. شكلت جغرافية المديرية المنحدرة من الجبال العالية في الشرق حتى سهل تهامة في الغرب، عشرات الأماكن المناسبة لممارسة رياضة تسلق الجبال العالية، من ناحية أخرى يمكن ممارسة رياضة الطيران الشراعي في المديرية بسهولة وأمان. وتشتهر المديرية بالكثير من الأسواق الشعبية الموجودة فيها، منها؛أسواق أسبوعية مثل سوق الأحد وسوق الثلوث وسوق مشرافة.. 

الهجر العلمية في مديرية وصاب السافل

- المِصباح: بلدة عامرة في حصن الشرف المعروف اليوم بحصن المصباح في عزلة المصباح من وصاب السافل، ويقع إلى الشرق من زبيد على مسافة نحو ثلاثين كيلو متراً تقريباً. وقد ترجم القاضي المرحوم/ إسماعيل بن علي الأكوع في كتابه (هجر العلم ومعاقله في اليمن) لـ "8" أعلام من أعلامها..
- ذي حيزان: قرية من أعمال حصن الشرف في بلد الشعبيين من وصاب السافل. وقد ترجم القاضي المرحوم/ إسماعيل بن علي الأكوع في كتابه (هجر العلم ومعاقله في اليمن) لـ"2" أعلام من أعلامها..

المدارس الإسلامية

مدارس بني غُليس: كانت في مخلاف بني شعيب من مخاليف وصاب. وهي ثلاث مدارس: إحداهما مدرسة المِديَر في ظفران، والثاني مدرسة الأحجور، والثالثة لم يُذكر مكانها. بناها الشيخ علي بن محمد غليس العريقي. كان يسكن هو وأخوه عمر بن محمد غليس في قرية الهجر، بالقرب من جبل العَنِين. وكان علي بن محمد فقيهاً، فاضلاً، يتردد إلى مكة المشرفة، وارتحل إلى الشام والعراق، وجاور في المساجد الثلاثة، وكانت لديه دنيا واسعة. ابتنى ثلاث مدارس وفي وصاب، ووقف عليها من ماله ومال أخيه عمر، وأجلب لها كتباً كثيرة، ووقفها، قال الجندي: رأيت منها – أي: من هذه الكتب "الشامل كاملاً" عند المقري محمد بن يوسف المقري. وقال الحبيشي في كتابه "الاعتبار" في صدد ذكر مدرسة (المِدْيَر): بناها سنة 592هـ، وقيل سنة 594هـ، وقد جعل النظر في المدرسة إلى الفقيه أحمد بن علي بن محمد بن يزيد من قرية أعدان، وكان عالماً، صالحاً. وقال عند ذكر وقفها: "وقفها على متعلم القرآن، ودارس الفقه". وللمدارس الثلاث أوقاف على إطعام الطعام. توفي علي بن محمد لبضع عشرة وست مئة، وقال الحبيشي: سنة 596هـ، وقيل: 597هـ. ودرَّس في مدرسة الأحجور عمر بن علي – جد الفقهاء أهل ظُهُر – وكان فقيهاً عالماً تفقه على أخيه إسماعيل، وعلى الفقيه أحمد بن عبدالله بن ناجي وغيرهما، فالتزم التدريس في جامع ظُهُر، وكان قد درَّس في مدرسة الأحجور ثم مات سنة 670هـ.

من أعلام مديرية وصاب السافل 

وصاب السافل بلاد العلم والعلماء، اشتهرت على مدى الأزمان والعصور المتعاقبة بالكثير من العلماء الذين بذلوا حياتهم في خدمة العلم وطلابه، وما وجود هجر علمية في مناطق وصاب السافل إلا خير دليل على اهتمام أهلها بالعلم ونبوغهم فيه، فقد درس فيها وتعلم الكثير من طلبة العلم ورواده.. ومن أعلام مديرية وصاب السافل التالي:
- أبو العباس أحمد بن عبدالرحمن بن عمر بن محمد بن سلمة الحبيشي الوصابي الفقيه الشافعي: كان فقيهاً فاضلاً، أديباً ظريفاً، نقالاً، متأدباً. وكان مولده سنة 702هـ، وكانت له شهرة طائلة، وسمة فاضلة، تفقه بأبيه أولاً، ثم أخذ عن الفقيه أبي بكر بن جبريل وعلى القاضي عبدالأكبر وغيرهم، وانتفع به جماعة كثيرون. وله تصانيف مفيدة منها: كتاب "الإرشاد إلى معرفة سباعيات الأعداد" وهو تصنيف عجيب، وله ديوان شعر، وشعره حسن جيد، لم يكن له في زمانه نظير، وكانت وفاته في سلخ المحرم أول سنة 767هـ رحمه الله.
- أبو العباس أحمد بن عبدالرحمن بن موسى بن الفقيه أحمد بن يوسف التباعي الوصابي الفقيه الشافعي: كان فقيهاً، فاضلاً، صالحاً، ديناً، خيراً، ورعاً، حسن السيرة، وكان يسمى القاضي. قال الجندي: كأنه تولى القضاء في ناحية من بلده: (وهو من بيت علم وصلاح وكان أحد أعمامه وهو: أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن يوسف فقيهاً خيراً، ديناً، ورعاً، مقرئاً، صالحاً، شريف النفس، يقوم بكفاية من أتاه من الطلبة. وكان متعبداً مجتهداً في العبادة، وصلى الصبح بوضوء العشاء أربع عشرة سنة والله أعلم). ولم يعلم تاريخ وفاة أحد منهما رحمة الله عليهما.
- أبو العباس أحمد بن يوسف بن موسى بن علي التباعي الأصابي: كان فقيهاً إماماً، فاضلاً، عارفاً، عابداً، زاهداً، تفقه بالفقيه محمد بن موسى بن الحسين العمراني، وبالفقيه عبيد المصعبي بعد تفقهه بالإمام يحيى بن أبي الخير العمراني – صاحب البيان –، وأصل بلده وصاب، وهو والد الفقيه موسى بن أحمد – شارح اللمع.
- طاهر بن عبدالله السوادي: العابد الصالح الزاهد. كانت إقامته في ذي حمد، كان عارفاً فقيهاً مجتهداً متصدياً للفتوى والتدريس انتفع به العباد. وجاءت إليه طلبة العلم من كل البلاد.
- ومن أعلام مديرية وصاب السافل الشباب؛ الولد النجيب الأديب المهندس/ أحمد بن غالب عبدالكريم المصباحي، وهو ينسب إلى الأعلام الفضلاء من آل القليصي الذين هم من أشرف وأكرم الأسر في اليمن، ومن خلال معاشرتي له ومعاشرة غيري له وجدت فيه الكثير من الصفات الجميلة، وقد قام بإعداد الخرائط التي ستتضمنها الموسوعة الجغرافية والثقافية والأدبية التي أقوم الآن بإعدادها، وقد أطلقت عليه (فقيه تكنولوجيا المعلومات) تيمناً بأبائه من الفقهاء آل القليصي، وقد أثنى عليه الأستاذ الدكتور نزار الحديثي من أكابر علماء العراق الشقيق لتعاونه معه في إعداد العديد من الخرائط الجغرافية لليمن.. وهذه نبذة من سيرته الذاتية فهو من مواليد وصاب السافل – المصباح من آل القليصي، يعمل مديراً للشئون الثقافية والعلمية بالمركز الوطني للمعلومات. ، يعمل في مجال نظم المعلومات الجغرافية في إعداد الخرائط. حاصل على بكالوريوس جغرافيا، تمهيدي ماجستير كلية الآداب – جامعة صنعاء, شارك في برنامج تدريب في التطبيقات الأساسية لاستخدام الحاسب الآلي، وفي برنامج تدريب في نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، شارك في الكثير من الدورات التأهيلية والعلمية المتخصصة في الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافية، وبناء قواعد البيانات الجغرافية، ودورات متعددة لتعليم اللغة الإنجليزية، ودورات في إعداد التقارير وكتابة البحوث، ودورة في التخطيط الاستراتيجي في المركز الوطني للمعلومات. وحضر وشارك في الكثير الندوات التشاورية، والمؤتمرات مثل المؤتمر العالمي الرابع للجغرافيين اليمنيين، وغيرها من الندوات والمؤتمرات..
ومن المراجع التي رجعنا إليها في إعدادنا لهذا المقال: (الإعلان بنعم الله الكريم المنان في الفقه عماد الإيمان بترجيعات في العروض والنحو والتصريف والمنطق وتجويد القرأن/ تصنيف العلامة أحمد بن عبدالله السَّلمي الوصابي الشهير بالسَّانة/ تحقيق الأساتذة، محمد بن محمد عبدالله العرشي، علي صالح الجمرة، عبدالخالق حسين المغربي/المطبعة العصرية لبنان)،  (الموسوعة اليمنية)، (المدارس الإسلامية للقاضي المرحوم إسماعيل بن علي الأكوع)، (الموسوعة السكانية/ للدكتور محمد علي عثمان المخلافي)، (نتائج المسح السياحي)، (نتائج التعداد العام للسكان والمساكن والمنشأت للعام 2004م)، (معالم الآثار اليمنية/ للقاضي المرحوم حسين السياغي)، (مجموع بلدان اليمن وقبائلها/ للمرحوم القاضي محمد أحمد الحجري)، (معجم البلدان والقبائل اليمنية/للباحث الكبير الأستاذ/ إبراهيم بن أحمد المقحفي/ طبعة2011م)، (صفة جزيرة العرب/ للهمداني/ تحقيق القاضي المرحوم محمد علي الأكوع)،(هجر العلم ومعاقله في اليمن/ القاضي إسماعيل بن علي الأكوع)، (تاريخ وصاب المسمى الاعتبار في التواريخ والآثار/ تأليف العلامة المؤرخ وجيه الدين عبدالرحمن بن محمد بن عبدالرحمن الحبيشي الوصابي/ تحقيق عبدالله محمد الحبشي/ مكتبة الإرشاد، الطبعة الثانية 2006م). (اليمن الكبرى/ حسين بن علي الويسي/ الطبعة الثانية 1991م).
alarachi2012@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق