الخميس، 8 يناير، 2015

مديرية حوث


الثروات والكنوز الحضارية والمدن التاريخية في محافظة عمران
مديرية حوث (مسقط رأس نشوان بن سعيد الحميري، وموطن المدارس الفكرية والكلامية في اليمن)

إعداد/محمد محمد عبدالله العرشي

المقدمة:
أخي القارئ الكريم ... يسرني أن أكتب في هذا الأسبوع عن مديرية حوث، من محافظة عمران، وربما يتساءل القارئ الكريم لماذا الكاتب محمد العرشي يكتب الآن عن مديريات محافظات عمران، وما هو الهدف الذي يرمي إلى تحقيقه؟، وأجيب علي تساؤلك أخي القارئ الكريم أن الهدف الذي أريد أن أحققه هو تحقيق الوحدة الوطنية بين أبناء شمال اليمن وبين أبناء جنوب اليمن، وبين أبناء شرق اليمن وبين أبناء غرب اليمن، ولكي يتعرف أبناء اليمن الموحد ولا سيما الشباب منهم على المعالم الجغرافية وعن الثروات العلمية والمعدنية والقصور والحصون، وها هي حوث التي يتردد اسمها هذه الأيام في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة، عن ظهور الحوثية أو ما يسمى هذه الأيام بـ"أنصار الله"، وحوث هجرة من هجر العلم في اليمن ترجم لها المرحوم القاضي إسماعيل بن علي الأكوع في كتابه (هجر العلم ومعاقله في اليمن) وترجم لـ(150) علماً من أعلامها، كما أن حوث هي مسقط رأس نشوان بن سعيد الحميري المتوفي في سنة 573هـ الموافق عام 1178م في حيدان بمحافظة صعدة، وهي مركز دعوة الإمام يحيى بن حمزة الذي بلغت مؤلفاته مائة كتاب في كافة العلوم الإسلامية ومن أشهرها: الانتصار على علماء الأمصار في تقرير المختار من مذاهب الأئمة وأقاويل علماء الأمة في الأسرار الشرعية والمسائل الفقهية في المضطربات الشرعية، الطراز في علوم البلاغة والإعجاز، تصفية القلوب عن درن الأوزار والعيوب.
وقد مدح حوث العلامة محمد بن يحيى بهران بقصيدة جاء منها قوله:
أقمنا بحوثٍ بعضَ يومٍ وليلةٍ



فلله حوثٌ من محلٍ مكرمِ

وهجرةُ علم فاز بالسبق أهلها



وفاقت وراقت ناظراً لمتوسم

وكتب أحمد بن يحيى الأعضب كتاباً عن حوث أسماه (الدُّرُّ المبثوث في أنساب السادة والشيعة في حوث). وقال عنها المرحوم القاضي إسماعيل بن علي الأكوع: "كانت حوث من أقدم الهجر نشأةً وأوسعها علماً وأطولها عُمراً".
حوث
حُوث: بضم الحاء، مدينة كبيرة تقع ما بين خَمِر جنوباً وحرف سفيان شمالاً. وقد ذكر العلامة الموسوعي نشوان بن سعيد الحميري في كتابه (شمس العلوم...) أن حوث بلد في اليمن سمي بساكنه حوث بن السبيع من همدان، من ولده الحوثان بالكوفة. وتبعد مدينة حوث عن صنعاء 120كم، ويعود تاريخ المدينة إلى عصور زمنية سحيقة تصل إلى ما قبل التاريخ الهجري، وهذا ما تؤكده الشواهد والمآثر المعمارية والنقوش والنحوت المنتشرة في نواحي المدينة، وفي قمم الجبال المطلة عليها، وتقع مدينة حوث في منتصف الطريق بين صعدة شمالاً والعاصمة صنعاء جنوباً، وهي مدينة قامت في (القرون الأولى للهجرة)، وهي في الظاهر الأعلى من بلاد حاشد، وحوث بطن من بطون قبيلة حاشد الأربع، وهي: (العصيمات) ومركزها حوث، و( بنو صريم) ومركزها خمر، و(عذر) ومركزها القفلة، و(خارف) ومركزها هجرة الصيد، ثم (ظفار ذيبين).
وحوث الآن مدينة مترامية الأطراف، تمتاز بمبانيها المرتفعة والمبنية من الأحجار، بطابع محلي خاص، وتنتشر الأشجار بين منازلها مما جعلها تبدو كمنتجع جميل، ويزيد من جمالها الطبيعي انتشار الأراضي الزراعية حول المدينة مما أعطاها منظرًا خلابًا،  كما تشتهر مدينة حوث بمساجدها فيوجد فيها عدد من المساجد التاريخية مثل: جامع الهادي الذي بني في القرن الثالث الهجري، وجامع صومعة الذي كان يضم مدرسة عُرفت بمدرسة المنصورية في أواخر القرن السادس الهجري، وكذلك جامع الشجرة الذي يُرجح أنه بني في أوائل القرن الرابع عشر الهجري، وكان فيه مدرسة علمية تخرج منها العديد من رجال الفكر  والقضاء وللمدرسة مكتبة نفيسة في مختلف الفنون وتضم مجموعة من المخطوطات.. وتشتهر حوث أيضاً بوجود أضرحة لعلمائها وأئمتها، حيث بلغ عددها أكثر من عشرين ضريحاً، وكانت مقام العالم اليمني الشهير نشوان بن سعيد الحميري المتوفى 573هـ 1117م، صاحب كتاب (شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم) الذي وصفها قائلاً:
بشاطئ حُوثٍ من ديار بني حَرب



لقلبي أشجانٌ مُعَذِبَةٌ قلبي

وذكرها المؤرخ الجندي في كتابه "السلوك" في ترجمته ليحي بن حمزة فقال: "وهي مدرسة الزيدية تخرج منها جماعة من علمائهم".
مديرية حوث
مديرية حوث: تقع في محافظة عمران  تبعد عن العاصمة صنعاء بنحو 125كم. يحدها من الشمال مديريتا: حرف سفيان والعشة، ومن الجنوب مديرية بني صريم، ومن الشرق مديرية حرف سفيان، ومن الغرب مديرية العشة. ومركزها مدينة حوث. تبلغ مساحة المديرية 376كم2، وبلغ عدد سكانها 21.269نسمة حسب نتائج التعداد العام للسكان والمساكن 2004م.. تضم المديرية 118 قرية تشكل 15 عزلة هي: (براوش "مركز إداري من مديرية حوث وأعمال عمران. تسكنه فخائذ نم قبيلة العصيمات الحاشدية."، بوبان "بضم فسكون. بلدة من أعمال مديرية حوث، تقع بجوار مدينة (خيوان). كانت قد خُربت ثم أعيد إعمارها. وتسكنها اليوم فخائذ من العصيمات إحدى قبائل حاشد، وهم: ذو خُضير، ذو مِسَرِّح، الدُقيمات، الخواقرة."، حوث، خراش "مركز من مديرية حوث، في شمال عمران. سُمي نسبةً إلى خراش بن قيس بن عمران بن صناف بن سفيان بن أرحب."، الخمري "مدينة في الشرق الشمالي من حوث، تبعد عن صنعاء شمالاً بمسافة 134كم. سُميت نسبة إلى خيوان بن زيد بن مالك بن جشم بن حاشد بن همدان. وهي بلاد خصبة ذكرها الهمداني قبل أكثر من ألف عام فقال: (هي من غرر بلاد همدان وأكرمه تُربة وأطيبه ثمرة)، وما تزال تحتفظ بهذا الوصف حتى اليوم حيث تنشط فيها زراعة الفواكه والذرة وغيرها. ومن معالم خيوان آثار قصر (نوفان) الذي أشار إليه فروة بن مسيك المرادي. وممن نسب إلى خيوان: الفقيه العلامة الأديب زيد بن علي بن قيس الخيواني (ت1150هـ)، والعلامة إبراهيم بن علي بن عيسى الطامي الخيواني الهمداني (ت615هـ) كان من رؤساء المطرفية وهو الذي أخرج أهل شظب عن مذهب الأباضية حتى رجعوا زيدية هادوية. كما نُسب إلى خيوان (آل الخيواني) من ذُرية حمزة بن هاشم بن الحسن بن عبدالرحمن بن يحيى بن عبدالله بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب. ومن هؤلاء في عصرنا عبدالكريم بن محمد الخيواني عضو اللجنة التنفيذية لحزب الحق رئيس تجرير صحيفة الأمة."، ذو علي، ذو عليان "بكسر ففتح فتشديد الياء. بطن من قبائل دهمه  بن دهم بن شاكر من بكيل ينحدرون من سلالة عِليان بن أرحب بن الدُعام الأكبر بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان ابن بكيل. ديارهم في وادي أملَح من بلاد صعدة والبعض يسكن ضمن قبائل حاشد في نواحي مدينة حوث ولهم هناك قرية تعرف باسمهم، ومنهم في عصرنا الشيخ فهد عليان الحاشدي."، ذو عناش "بكسر العين وفتح النون. فخيذة من العصميات إحدى قبائل حاشد. ديارهم بالقرب من مدينة حوث. ومن فروعهم: ذو عيده، ذو عائض، ذو الحاج، ذو عمران، ذو الحضوري، ذو التام، ذو بطحان، ذو قص، ذو عبدالله، ذو جراد، بيت الضاوي، بيت الشاذلي. ومن معاصريهم الأستاذ عبدالله عناش أحد رجال التربية والتعليم في مدينة حجة والذي تربطني به علاقة حيث كنت أدرس في الجحملية في مدرسة النجاح والتي كان يدرس فيها، وكذا الدبلوماسي المثقف محمد عناش أحد كبار موظفي وزارة الخارجية."، ذو عيد "بكسر العين. مركز إداري من مديرية حوث وأعمال عمران. من قراه: ذو قطينة، ذو منيف، المصياد."، ذو القطيش "بضم ففتح فسكون. قبيلة من العصيمات إحدى بطون حاشد النسبة إليهم: قطايشي. وتقع ديارهم في نواحي مدينة حوث من أعمال عمران. ومن فخائذهم: آل أبو شريعه، وآل أبو علبه، والغَرَايب."، ذو ميلة، ذي يبل "مركز إداري من مديرية حوث وأعمال عمران. سُمِّي نسبةً إلى أحد فروع قبيلة العصيمات من حاشد ويشمل: ذو بو سعيده، ذو بو  حلفه، الشاوري، وغيرهم."، السادة "مركز إداري من مديرية حوث وأعمال عمران. منه حصن غراب."، المعامرة).
أهم المعالم التاريخية والأثرية في حوث
تشتهر حوث بوجود الكثير من المساجد فيها، إضافة إلى أضرحة علمائها وأئمتها، وهنا نذكر منها:
-    مسجدالصومعة: يعتبر هذا المسجد من أروع مساجد اليمن قاطبة؛ وذلك لجمال الزخارف الفنية التي تغطيه إضافة إلى تصميم عمارته بالرغم من وضعه المتهالك حيث لحقه الخراب منذ عشرات السنين، وقد كان أهل حوث يصلون فيه صلاة العيدين إلى وقتٍ قريب. بنى هذا المسجد الإمام المنصور "عبدالله بن حمزة" في الربع الأول من (القرن السابع الهجري)، وهو واحد من أربعة مساجد بناها الإمام المنصور "عبدالله بن حمزة"، وهي مسجد "ظفار- ذيبين"، ومسجد "هجرة امعين" بالقرب من صعدة، ومسجد "الحلة" في بني صريم من حاشد، ويقول المرحوم القاضي إسماعيل بن علي الأكوع في كتابه "هِجَر العلم ومعاقله في اليمن": بأن المساجد الأربعة تلك قد بنيت بطراز واحد، ولكن ورد في كتاب "المسح السياحي" أن ذلك غير صحيح لأن مسقطي مسجد "حوث" ومسجد "ظفار ذيبين" مختلفان تمامًا خاصة في مساحة بيت الصلاة. وقد بُني هذا المسجد بشكل مستطيل، يتكون من بيت الصلاة التي تضم المحراب، ثم الرواقين الجانبيين، وأخيرًا الرواق المقابل، وهي تشرف على الصحن المكشوف في الوسط، وكانت الأعمدة التي أقيمت في بيت الصلاة والأروقة تحمل السقف بمصندقاته الخشبية، ولكن السقف الآن قد اندثر تمامً. وتعتبر زخارف المحراب والممثلة بتفريعات وزخارف نباتية، إضافة إلى كتابات بخط الكوفي آية في الجمال تعبر عن الذوق الفني الرفيع الذي ظهر في (القرن السابع الهجري)، كما كانت الجدران الداخلية مزينةأيضًابكتابات بالخط الكوفي لآيات من القرآن الكريم ، وقد استخدمت في الزخرفة عدة ألوان منها الأصفر والبرتقالي ، وغيرها من الألوان التي أصبحت الآن باهتة بفعل التقادم الزمني.
حوث هجرة علمية
تعتبر مدينة حوث من أقدم هِجَر العلم المعروفة وأشهرها، وقد ذكرها المرحوم القاضي العلامة إسماعيل بن علي الأكوع في كتابه (هجر العلم ومعاقله في اليمن) وقال: حُوث هجرة عامرة في العُصَيْمات: إحدى بطون قبيلة حشد الأربع ، وتقع في منتصف الطريق بين صعدة شمالاً وصنعاء جنوباً، وهي من أقدم الهِجَر وأشهرها؛ فقد استمرت قروناً كثيرة وهي مزدهرة بالعلم والعلماء، وما يزال فيها بقية صالحة من العلماء، ولكنهم يتناقصون في كل عام. وقد ترجم لـ (150) علماً من أعلامها، نورد في السطور التالية منهم الآتي:
1- يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم: الإمام المؤيد، أبو إدريس. عالمٌ مجتهدٌ مبرزٌ في كثير من العلوم العقلية والنقلية. دعا إلى نفسه بالإمامة من حوث في اليوم الثاني من رجب سنة 729هـ وقيل سنة 730هـ كما في (أنباء الزمن) وقد عارضه ثلاثة أئمة آخرون هم علي بن صلاح اليحيوي، والمطهر بن محمد بن المطهر بن يحيى، وأحمد بن علي الفتحي فجرت بين أتباعهم حروبٌ ضروس سالت فيها الدماء وأزهقت نفوس، فأعفى صاحب الترجمة نفسه من الإمامة، وانصرف للعلم والتأليف. ولكنه ظل متبرماً من خصومه الذين زاحموه على الإمامة حتى توفي.. وقد توفي في 29رمضان سنة 749هـ في قصر هِران ذمار، وكان مولده في حوث في 27صفر سنة 669هـ وقيل في صنعاء.. وله الكثير من المصنفات وقد ذكر الجنداري في كتابه (الجامع الوجيز) أنها بلغت المئة مصنف..
2- محسن بن عبدالله الخطيب الرصاص: عالمٌ أديبٌ شاعر فصيح، حافظٌ للقرآن عن ظهر قلب. رحل إلى مصر فأقام بها نحواً من أربعين سنة ثم عاد إلى حوث؛ فاستدعاه الإمام يحيى بن حميد الدين إلى القفلة، وكان يريد اعتقاله في شهارة، ربما لأنه كان يحمل أفكاراً لا تروق للإمام يحيى، فلما أحسَّ أنه مستهدف لاعتقاله احتمى بالشيخ ناصر مبخوت الأحمر شيخ مشايخ حاشد، وأخذه معه إلى تهامة وأركبه على سفينة فعاد إلى مصر. من شعره قصيدة جوابية أرسلها من مصر إلى حوث يرثي بها أخاه يحي، خطيب جامع حوث منها قوله:
حَكَم الإله بغربتي يا سادتي



والحكمُ عُذري إن جفوتُ قرابتي

رامَت رماةُ البين قَطْعَ مَوَدَّتي



بيني وبين الأكرمين عشيرتي

نشوان بن سعيد الحميري
تشتهر مدينة حوث بعالمها الجليل "نشوان بن سعيد الحميري" الذي توفي في سنة (573 هجرية 1178 ميلادية) في حيدان بمحافظة صعدة، وهو الأمير القاضي من نسل "حسان ذي مراثد الملك الحميري"، علامة في اللغة والآداب والفقه والتاريخ والأنساب، شاعر ومؤرخ، شارك في علوم كثيرة، وله مساهمة في الحياة السياسية في اليمن في عصره وله الكثير من المؤلفات ، أهمها وأشهرها سفره الكبير (شمس العلوم ودواء العرب من الكلوم)، والذي قام بتحقيقه كلاً من: الأستاذ الدكتور حسين بن عبدالله العمري، والأستاذ مطهر بن علي الإرياني، والأستاذ الدكتور يوسف محمد عبدالله، ونشرت طبعته الأولى عام 1999م من قبل دار الفكر بدمشق، وقد أهدى المحققون الكتاب إلى الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ويقع كتاب شمس العلوم في ثمانية مجلدات، وطبعت منه منتخبات تتعلق بأخبار اليمن.
ومن المراجع التي رجعنا إليها عند إعداد هذا المقال: (نتائج المسح السياحي في الفترة 1996-1999م)، (موسوعة اليمن السكانية/ تأليف الدكتور محمد علي عثمان المخلافي/ الطبعة الأولى2006م)، (الموسوعة اليمنية/الطبعة الثانية)، (مجموع بلدان اليمن وقبائلها/ للعلامة المرحوم محمد الحجري)، (معجم البلدان والقبائل اليمنية/للباحث الكبير الأستاذ/إبراهيم بن أحمد المقحفي/ طبعة2011م)، (هجر العلم ومعاقله في اليمن/ للقاضي المرحوم إسماعيل بن علي الأكوع/ من منشورات دار الفكر المعاصر – لبنان، الطبعة الأولى 1995م)، (اليمن الكبرى/ للمرحوم العلامة حسين بن علي الويسي)، (شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم/ نشوان سعيد الحميري/ تحقيق أ.د.حسين عبدالله العمري، أ.مطهر علي الإرياني، أ.د.يوسف محمد عبدالله/ الطبعة الأولى1999م/ دار الفكر المعاصر)، (نفحات العنبر في تراجم أعيان وفضلاء اليمن في القرن الثاني عشر/للعلامة إبراهيم بن عبدالله بن إسماعيل الحوثي/صادر عن مؤسسة التاريخ العربي بيروت – لبنان عام 2008م)، (موسوعة القلاع والحصون في اليمن/ للباحث/أحمد الغراسي "كتاب تحت الطبع")، (ومن المراجع الالكترونية موقع المركز الوطني للمعلومات (www.yemen-nic.info).


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق